أفادت وكالة مهر للأنباء، وجاء نص الرسالة كالتالي:
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الثالث من خرداد، اليوم الوطني للمقاومة والتضحية والنصر، يذكرنا بملحمة تحرير خرمشهر الخالدة بعد 578 يوماً من الاحتلال؛ ذلك اليوم الذي طهر فيه الأبناء الشجعان والغيورون لهذه الأرض، بهتاف "نحن نستطيع"، خرمشهر من دنس الجيش البعثي لصدام، وأطلقوا صدى كلمة إمام الأمة الكبير، الإمام الخميني (رضوان الله عليه): "لقد حرر الله خرمشهر"، وتجلت الإرادة الإلهية والوحدة والكرامة الوطنية في وجه الاستكبار العالمي في حدث عجيب.
واليوم أيضاً، وبعد مرور 44 عاماً على ملحمة تحرير خرمشهر التاريخية والنصر في عملية بيت المقدس، خرج الشعب الإيراني المنتفض مرفوع الرأس في الحرب المفروضة الثالثة – التي وقعت بهجوم العدو الصهيوني – الأمريكي الإرهابي، واستشهاد القائد الجليل للثورة (آية الله الخامنئي) ومجموعة من قادة القوات المسلحة وطلاب ميناب – وأثبت الشعب أنه لا يزال شامخاً. وبعد 40 يوماً من المقاومة الساحقة والرد الحاسم والمدمر للقوات المسلحة، طلب العدو الذليل وقف إطلاق النار، وهو الآن يشاهد زئير الإيرانيين للمطالبة بدماء قائد الثورة الشهيد.
القيادة العامة لحرس الثورة الإسلامية، إذ تخلّد ذكرى إمام الراحل (ره)، والإمام الشهيد آية الله الخامنئي (قدس سره)، وشهداء الدفاع المقدس الأعزاء، وشهداء عزّة إيران الإسلامية وحرب رمضان المفروضة، وتهنئ بهذا اليوم المبارك مقام القائد الأعلى للثورة والقائد العام للقوات المسلحة، آية الله السيد مجتبى حسيني الخامنئي (دام ظله)، وكل الشعب الإيراني الشريف والبطل والثوري، يعلن النقاط الاستراتيجية التالية:
١: كانت الحرب المفروضة الثالثة حرباً هجينة، لكن الرد الحاسم والساحق والمفيد للعبر من قبل الحرس الثوري القوي الشعبي والقوات المسلحة، بدعم من الحضور الملحمي للناس في الساحة، أحبط العدو في تحقيق أهدافه، وبدد أحلامه وطموحاته، وأبطل تكتيكاته الشيطانية.
٢: إن عبرة خرمشهر هي الاعتماد على القوة الداخلية والردع النشط. لقد أجبرت التطورات النووية والصاروخية والدفاعية والهجومية الإيرانية أعداء الثورة والوطن الإسلامي على إعادة حساباتهم.
٣: إن أكبر رأس مال استراتيجي للبلاد هو الوجود المصمم والمتحمس للناس في جميع الساحات، وهو سد صلب لا يقبل الخرق في وجه نفوذ العدو ومؤامراته.
٤: إن القوات المسلحة القوية للبلاد في أعلى درجات الجاهزية والردع النشط في جميع الأبعاد "الصاروخية والجوية والبحرية والبرية والفضائية والإلكترونية". وعلى هذا الأساس، من البديهي أن أي عدوان جديد من العدو سيكون له رد مدمر وجهنمي على الصعيدين الإقليمي وما وراء الإقليمي.
٥: إن فتح خرمشهر هو نموذج خالد للانتصار في خرمشهرات المستقبل، وتحرير القدس الشريف، وتدمير الكيان الصهيوني النجس على يد محور المقاومة ومجاهدي العالم الإسلامي.
وفي الختام، وإذ نجدد العهد بالمثل العليا لإمامي الثورة، وشهداء الثورة الإسلامية الأعزاء، وشهداء الدفاع المقدس الأول والثاني والثالث، ونعلن مرة أخرى ولاءنا وطاعتنا لتوجيهات وأوامر القائد الأعلى للثورة والقائد العام للقوات المسلحة، فإننا نؤكد:
"إن الشعب الإيراني العظيم والفطن، في خضم المفاوضات لإنهاء الحرب، مع الحفاظ على وحدته وبصيرته وتعميقها، ومراقبته لمواقف وسلوك العدو الماكر والناقض للعهود، سيبطل مخططاته ويجعلها تذهب أدراج الرياح."
"إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ یَنْصُرْکُمْ وَ یُثَبِّتْ أَقْدَامَکُمْ"
قائد عام حرس الثورة الإسلامية
3 خرداد 1405 (24 مايو 2026)
تعليقك